18 فبراير 2010
يرد على ذاكرتي مشهد من شمال فانكوفر، اجتزت بالعبارة ثم ركبت حافلة لأصل إلى منتزه يحوي جسرا معلقا: صغيران يستقلان الحافلة بصحبة دراجتيهما، يبدأ أكبرهما مفاوضة سائق الحافلة، الهدف توصيلة مجانية لأنهم لا يحملون ما يكفي من النقود: فقط لمحطة قادمة.. سائق الحافلة يبتسم في وجوههم،: لا بأس..
ما الذي يحضر هذه الذكرى الآن؟ ربما أننا يوما ما فعلنا أشياء مشابهة، و أن حيلنا القديمة لا تنتهي .
ضمن تصنيف أحاديث | التعليقات: 2 »
30 نوفمبر 2009
ها وجوه الزعفران
ها هي الآنية التي انشقت كميزاب دخان
ههنا ثار غبار البئر و انثال على الموت لسان
ههنا اللغة الملعونة تشرح ما قد كان و تضحك للضوء و تبلع طمي السيل من بُعد زمان
ها وجوه الماء تخضع مؤمنة بأحكام القضاء !
تقرع الطبل : اصبروا على هذا البلاء
ضجت الناس: اصبروا على هذا البلاء
ها هنا الرائد يبسم في وجه الحقائق
يكذب الرائد، تغزو وجه أهليه البوائق
أيها الناس اصبروا، هذا البلاء
ها وجوه الزعفران
ها هو الصبغ القاني و أطراف سنان
ها هو الوجه بلا ماء
ضمن تصنيف نَصّ | التعليقات: 5 »
17 أكتوبر 2009
علمها ألا تستأذن، ثم اعتادت ذلك، استأذنت حين غادرت
،
اللغة التي تحدثناها قصيرة، قريبة من الأرض، لكنها يوم الوداع أنبتت شجرة بكاء، واستقامت جذع حنين للحلم
،
يوما ما ستسألين عن خطاياي.. سآخذك للبحر، و سأجمع من كل شاطئ مواطئ حلمي، سأتعب.. و سيدركك الغرق الذي أدركت
أنا لا أحلم بالمطر، و لا بالسير تحت المطر، ما أريده ماء سائغ من يدك، أريد أن أتذكر الماء الذي شربته صغيرا.. معك، بعد هذا سأهدي الأمطار للآخرين، و سأبقي الكأس بيننا
سأصلي للأحلام خشية أن تنفد ، أو أن ينقضى العمر ما عبرناها، و سأسألك لأن تحفظي من أحلامك شيئا، و من العمر ما يكفي لأنشر خرائطي بين يديك
ضمن تصنيف نَصّ | التعليقات: 7 »
8 يونيو 2009
الذي أخذ غنمه ليبيعها في حائل، و بعد زمن طار إلى اليابان ليستورد مصنعا لشباك الصيد و ينصبه في أطراف العراق، و الذي صنع من ملعقة مفتاحا ليسرق سيارة والده -الأولى- طفلا، جدي.. كان يسمي تلك الأيام حياة
الرجل الذي حدثنا عن القمل في رحلته القديمه، كتب لي لوحة مدرسية بخطه، و كان يوما قد ابتدأ التصوير بمعمل بدائي.. هذا الرجل سرقت صوره، و آثر في أيامنا هذه أن تسرق ذاكرته شيئا فشيئا
جدي يسألني: رايحين الزبير ؟
ضمن تصنيف أحاديث | التعليقات: 7 »
6 أبريل 2009
ماذا يمكن أن أقول لك ؟ لم أخبئ عنك شيئا بعد، و إن سألت عن الأحلام فأنا جماعة المجاز المعلق.. أبحث عن سقف الحقيقة
صوتي يتكسر على الأطراف، صوتي الذي تذكرني به نسيته، و أتعب حين ألتحق به للحظة، الوجه الذي الذي تلقاني به معتذرا (متل الريح، و الريح ما إلها بيت)
أنا نهر غريب، و (أنت لا تنزل في نهر مرتين)، و لا جدوى من البحث عن النهر العتيق الذي عرفناه يوما، فقط تشبث بخارطة النهر..
لنا يا محمد شجرة الآمال التي كناها تحت المطر، لكن الوجوه التي كنت ألقاها ما عادت هي، تذكر الذي كان.. تتناسى ما يكون
أضحك حين تسألني عن ماذا أتحدث، أنا ما لا أستطيع بلوغه بصوتي، أنظر في عيني و لعلنا ننسى العتب
ضمن تصنيف أحاديث | التعليقات: 9 »
27 مارس 2009
يجيء مفهوم الترجمة في العادة دالا على نقل النصوص من لغة إلى أخرى، و تدور حوله تساؤلات عدة مثل خيانة الترجمة للنص الأصل، و مثل نقل الخصائص اللغوية و القدرة على تجليتها من لغة إلى أخرى، خصائص مثل الجناس و مثل الإيقاع الموسيقي و غيرها
ليست هذه الفكرة التي أدور حولها، و ليست تلك الترجمة التي تنقل النص من لغة قديمة إلى لغة حديثة داخل الإنجليزية مثلا، كما في نصوص شكسبير مثلا، و ليست أيضا (الترادف) في اللغة الذي يشرحه البعض بأنه الترجمة داخل لغة.
الترجمة داخل لغة واحدة، أو الترجمة أحادية اللغة كما ترد في تصوري تعمد إلى نص أدبي عربي (مثلا)، لتعيد كتابته و إنتاجه بلغة عربية، بقصد الخروج بجمالية أخرى مقتبسة من جمالية سابقة، تأخذ أثناء ممارستها الأفكار و البنية الفنية لنص ثم تعيد صياغته بلغة أخرى عربية، هي بالطبع مسؤولة عن خيانتها لنص سابق، لكنها تطرح نصا جديدا من شأنه أن يبرز ثراء مختلفا و عاضدا للأول.
هل يبدو الأمر مشروعا؟ نعم، هو خيار شرعي حقه مثل حق الاقتباسات الصغيرة التي يتحدث عنها النقاد في أبواب (السرقات الشعرية)، بل ربما تأخذ شرعية أكبر لأنها تسند إلى جمال سابق و معروف..
هل يبدو الأمر مشروعا ؟ نعم، أفكر به منذ زمن، و آمل أن أشكل حوله أساسا نظريا كافيا لانطلاقه، و لعلي أحاول أن أترجم -داخل لغتي- ما يوضح الفكرة، و يمنحها خطوة انطلاق، و في مرحلة قادمة أستكتب أدباء ليساهموا في هذه الخيانة، من يدري؟ ربما كتب لها النجاح
ضمن تصنيف أفكار | التعليقات: 15 »
13 فبراير 2009

الأرجوحة التي تتهادى مع الريح، و تلك التي بجانبها تتثنى حولها، لم تكونا فارغتين أبدا..الرمل و الكرسي المنغرس جوارهما، و البحر يتكرر من حولهما، ساحة رقص لاثنين سعيدين بمثل هذا التواطؤ
ضمن تصنيف غير مصنف | التعليقات: 24 »
5 فبراير 2009
بدأت درسها في فنون الحركة على المسرح، الأصوات تتصاعد في أذنها:
- ينظر إليك
- طيب، ما رأيك بهذا؟
-أخبرتك، تفوتين الفرص دائما!
الأصوات التي تتصاعد أسقطتها على الخشبة، في المستشفى همس الطبيب بأذنها: سنبدأ بتخطيط القلب
ضمن تصنيف غير مصنف | التعليقات: 3 »
23 يناير 2009
للمعجم الموءود أن يرث الكلام
و له إذا قلت الحقائق صهوة،
تفتضُّ قافية الغمام
و له التباسُ وصالِه الداني
و مبسمهِ الحرام
و له زجاجُ الشعرِ،
داليةٌ من الكلماتِ،
مبتدأ الحنينِ، مجازهُ
و له الختام
***
ينثال من أسفار معجمك السراب
ينهدّ، يجمعنا انكسارا
ضائع النظرات.. مشدوها
على شفة الغياب
هو حظوة في الراحلين
و شهوة، و فم و ناب ..
و هنا حطام كنت أنفخه
ليخرج في كتاب
***
و لنا من الذكرى اللغات تهشمت
ما بيننا..
و حقائب كنا كتبناها
لتحملنا لنا
و أريكة تبنى على الأسفار
كي تصلَ الُمنى
و ستائر الوعد البعيد،
و حبله..
و الورد في حوض، و بعضك ههنا..
ها أنت/ ها أنذا.. تفتت شملنا
ضمن تصنيف غير مصنف | التعليقات: 17 »
12 يناير 2009
ضمن تصنيف أفكار | التعليقات: 2 »