أرشيف شهر فبراير 2008

غنِّ صَوتاً

29 فبراير 2008

-غنّ لنا هذا الصوتْ ..

- ……

-لا بأس، تشبث بمنحنياته، ثم انقله، تلمس خطوطه..
-…
يفكرُ: كم عليه ليستجمع صدى واحداً فقط في أذنه، ليبقي الضوضاء كما هيّ، حيث تمور الكلماتْ..لا حاجة له بنقلِ كل ما يسمع..

-لا بأس، سننتظر قربَك..
- لم أقرأه بعد، يستعصي عليّ
يفكر: كيف لهم أن يتسوروا جدار أذنه، التلصص على الأصوات عيب، لا بد و أن يتقيأ لهم لحناً، يخشى أن تختلط الأوراق!..

-… ؟
-أريد مترجماً..

ثم يلعن كل التداخلات..يُمعنُ في السماع..

من هنا و هناكْ..

23 فبراير 2008

سأبدأ من لا شيء، لأصل إلى لا أدري .. هذا الأمر الأول ، و المهم : ) ..

لكل العابرين، سيظل احتشاد الحرف أمراً وارداً، أما الضحكات الشاردة هنا و هناك، فهي أمرٌ أكثر وروداً عندي، لن أتركَ رداءً لأجل آخرْ..و لا أظنني ألبس ثوباً ليس ليْ ..

لم أبدأ بعدُ في الدخول لمعترك الدراسة، الجداول كعادتها روتين، اختيار الدكاترة كان نصيبي فيه جيداً، آمل أن يكون هذا المستوى خيراً مما سبقه، و تنتهي السنة المتبقية بخير، و على عجل ..

قرأتُ مؤخراً:

* الخبز الحافي، لمحمد شكري، مقدمة السيرة مختلفة ، و العبارة الأخيرة صادمة “لقد فاتني أن أكون ملاكاً” ، و بين دفتي الكتاب كثير من البؤس و الفقر، و كثير كثيرٌ مما يستحى ذكره..

* جانجي، لطاهر الزهراني، لغة الرواية “جيدة”، موضوعها محبب لديّ، فنياً: لا بأس.. الاعتذرات الأخيرة فيها جميلة على تناقضها الذي تحمله..

* حين تركنا الجسر، لعبدالرحمن منيف، الكتاب الثاني الذي أقرأه للمؤلف، قرأته قبله “قصة حب مجوسية” ، أردت بها أن أتعرف على الكاتب قبل أن أغوص معه، الرواية قلقة، الحوار يدور بين زكي (البطل) و نفسه، و حيناً مع كلبه وردان، انطباعي عن قصة حبٍ مجوسية أفضل..

* بقايا قدح، لرائد الجشي، شعر، أقيمه بـ “جيد جداً” ..

* بلدي، لرسول حمزاتوف، شيء مختلف و متفرد، و سياحة في نمط سردي بديع و جديد، هو ثرثرات و أحاديث تسيح في الأرض، هو أيضاً أفكار و نقد و قيمة علمية.. يستحق القراءة و المغامرة..بلدي ميدان فسيح للاقتباسات، لكني مؤخراً ابتعدت عن هذه العادة، ربما أفضل أن أبتلعها و أدعها مخبأةً في الذاكرة..

هل تعاني قلق الشعر؟

14 فبراير 2008

| هل تعاني قلق الشعر و آلام الكتابة ؟!|*
هل يمر النبض مصلوباً على سقف الحرابة؟!
هل تجيء الغصّة الأولى
تُهادي موكب الآمال و الإثقالِ
في دنيا الصبابة.

هل ترى في الحرف طيفاً؟!
يبعث الضوء أناشيداً و سحراً
و يواري خلف أستار مجاز الروح
أضياف الكآبة ..

هل شربت الشعر أسفاراً
و قلدت المعاني زينة الصدِّ
و مارست انتحابه ؟!

هل تعادى في رؤى الشعرِ
و تبني خيمة الإصغاءِ
تلقي عن وقوع الحرف في أُذْنكَ
أفراح الرتابة ؟

إقرأ الدنيا كما شئتَ
متى شئتَ..
و ضع في كل سطرٍ هامشاً..
شعراً،
 كما تقرأُ أيها الشاعر..
أو إن شئت نثرا..

نادِ روح الشعرِ في دنياكَ..
رتل سَورَة الشعراءِ
بارك بهجة المتنِ على الأوراق
عابثها ، و كن إن شئت عطرا..

إنما الدنيا “بحار” الشعر
فاركب لجّةَ الأهوالِ
بحراً ثُمَّ بحراً ..
 (f)

7/2/1428هـ
في هدنة مع الشعر
* ما بين الواقفين مقتبس من الشاعر: رائد الجشي (المطلع فقط)

و أعودُ من سفرٍ..

11 فبراير 2008
و أعود من سفرٍ عَاتٍ إلى سفرِ
و يضجُّ في خلَدي فقدٌ.. أيا عمري..

لا شيء أجده يفسر الأمر حين يختار رفيقٌ ليسمعني كل حينٍ جرحاً، و يفتش في زواياً الذاكرة عما أواريه دوماً، يرقص على أطراف الجراح دون أن يشعر.. أنا الغريق فما خوفي من البلل؟!
أي شيء نفعله حين تصطف الذكريات الجميلة، تتراءى قريبة بعيدة، ترسل فينا رجفة نعرفها جيداً، لكنها-يا للأسى!- تعلمنا كيف نتعثر بالوداع..

لا أدري ما أصيد هذه الأيام، تكاثرت جداً!. في الحياة أوتار تعزف لي دوماً، تحتفل بأيامي، تتقن بلا شك عزف آلامي، تحتشد لتشيع مفردات الذاكرة، ثم تخنقني في طريق مظلم، عائداً من سفر ..
في السفر، تعلمت كيف أقرأ الأشياء العابرة، كيف أشم عطراً يبعثر إدراكي، كيف أسمع الصوت الذي لا يصل أبداً، تعلمت كيفَ أهتزّ.. و كيف أغصّ بالشعرْ ..

وردة للرفاق..(f)
و للسيء: لا عادتْ!