أرشيف شهر يوليو 2008

كل الحكاية

30 يوليو 2008

كل الحكاية
الليل يختصر الحكاية بالظلال..
الليل يحفظ صمته ضجرأً..
ليندلق السؤال..
.
الليل صنو الموتِ
صِنوُ حديثهِ..
سبلٌ معلقةُ المآلْ..
.
هو بعض قارعة القلوبِ..
و كلّ وحشتِها
و حكم قويها ضدّ الضعيفِ
و فيء بهجتها..
و دحرجة الخيالْ..
.
الليلُ خوف العابرينَ
ظلالهم صوتٌ
و رجع زفيرهم صوتٌ
و أنسُ السير في الظلماتِ
حملٌ للخفاف على الثقال..
.
في الليل يعرك كل حيٍّ ذاته..
يكوي حقائقهُ بوعيِ ظلاله..
و لقد أتيتَ بلا ظلال
من أين تنسرب الظلال ؟

.
30/7/2008
محمد

عين الأشياء المائلة

17 يوليو 2008

هو عينُ الأشياء المائلة، لكلفه بالأفق بات بعضه أقربَ إلى الأرض من بعض.. و هو الأثر الممتد بلا انقطاع على ساحلِ رؤاه ..

لأنه اعتاد تصحيح الحقائق التي تمده بها عينه آثر أن يكون حضناً لكل ما هو عابر، لا يكلفه الأمر سوى ثانيتين ليعيد ترتيب القطع المبعثرة في الصورة الجديدة.. و لأنه يبدأ كل ما يريده بشكل مائل أثار هذا ضجراً فيمن حوله، لم يكن ليفقد توازنه بانتعاله للحذاء ذي القاعدة المرتفعة، هكذا يزعم طبيبه..

يبدأ دائماً باليمنى، لأنها يمنى، و لأنها تقربه من الأرض، و لأنها أثره المتصل، قدمه اليسرى ترسم أثراً متقطعاً دائماً.. خطوته السريعة كانت قديماً تعني سقوطه، السقوط يعني سلسلة الفعل البشري الساخر، لكنه الآن قادر على عزف لحن متوافق مع انكفاءات كتفه الأيمن، هذا اللحن مائل تماماً ككل أشيائه ..

خارطة وعيه التي بدأ رسمها بعد عثرته الأولى تزن كل ما يعترضه، خارطة وعيه هذه تعري له استقامات العابرين من حوله ..

يا صديقي.. خط الأفق مائلٌ هنا ..

17/7/2008
محمد القريشي

عجينة التدوين الرقيقة

16 يوليو 2008

العنوان استدعاء لثقافة البيتزا، و امتداد شرعي لحق الاختيار الحر ..

عليك أيها المدون أن تنضم و لو شكلاً إلى الصراعات التي تطرح على طاولة التدوين، لا يجدي بأن تراقب من بعيد، أو حتى تأخذ دور الموزع، أنت بهذه الحالة مهددٌ بالنسيان..

عليك أيها المدون أن تنتقد كافة أشكال الكتابة القديمة، بما فيها السطر الذي كتبته قبل قليل، أنت مدون و يجب أن تظهر التدوين بمظهر لائق..

عليك أيها المدون-أيتها المدوِّنة بالطبع- أن تكتب عن الشأن العام، لا يهم مستوى السطحية الذي تمارسه، أيضاً لا يهم التجني و التفرد بالحقيقة الذي ينطوي عليه كلامك، التدوين قضية ملتزمة تسعى لإثارة الرأي العام تجاه القضايا، و لو بالشكل الخاطئ، يكفي شرف المحاولة أيها المدون ـة ..

لا يليق بالمدون أن يكتب دائماً في الشأن الذاتي، إلا بما تتيحه المساحة الواسعة التي توفرها الواجبات التدوينة، هذا كثير، و يوجد من القضايا ما يستحق الكتابة..

التدوين يخاطب الضمير الحي، هذا غير موجود على صعيد النخبة، لذا اكتب بلغة سهلة جداً، و بسط ما استطعت..