البرد يؤذيه
18 أكتوبر 2008حين التقيته،كان يكتب ثوباً ممزقاً،لم يكن ثوباً متسخاً أبداً، و كنت مضطراً لأن أعود إليه، لم يكن عابراً رغم حذائه الذي ينتعل.
لزمني حين التقيته أن أفحص عيني: كان على وعي بما يقول، كان يهذي بتاريخه القديم، قال كلاما كبيراً،بدا مختلفاً، مخلتاً، لكنه بدا قوياً حين تكلم.
عبثا حاولت أن أصنع فارقاً حوله، يده اليمنى مشغولة بنفض الوسخ الذي ظنه عالقاً في ثوبه، يده اليسرى كانت مشغولة بخطبته التي استمعتها وحدي.، باشرني بقوله: لم يجب أن تتم الأمور هكذا، كان يجب أن نكون كباراً،كبارا بما يكفي لنتجاوز المبررات، كباراً بما يكفي لأن نترك كلمة خلفنا. انشغل للحظة بسيجارته، كانت قد ابتلت على شفتيه دون أن يشعلها
لم يقبل أن أعطيه المال القليل الذي كان معي، قال لي: افعل كل شيء، لكن لا تترك كلمة معلقة، لا تترك أحداً ينتظرك، اكفر به و هو يعلم، ثم افعل ما شئت ..مضى مهتزاً.. ربما راقصاً على جراحه القديمة، و مضيت
