معجم الزجاج

للمعجم الموءود أن يرث الكلام
و له إذا قلت الحقائق صهوة،
تفتضُّ قافية الغمام

و له التباسُ وصالِه الداني
و مبسمهِ الحرام

و له زجاجُ الشعرِ،
داليةٌ من الكلماتِ،
مبتدأ الحنينِ، مجازهُ
و له الختام

***

ينثال من أسفار معجمك السراب
ينهدّ، يجمعنا انكسارا
ضائع النظرات.. مشدوها
على شفة الغياب

هو حظوة في الراحلين
و شهوة، و فم و ناب ..

و هنا حطام كنت أنفخه
ليخرج في كتاب

***

و لنا من الذكرى اللغات تهشمت
ما بيننا..
و حقائب كنا كتبناها
لتحملنا لنا

و أريكة تبنى على الأسفار
كي تصلَ الُمنى

و ستائر الوعد البعيد،
و حبله..
و الورد في حوض، و بعضك ههنا..

ها أنت/ ها أنذا.. تفتت شملنا

التعليقات 18 على “معجم الزجاج”

  1. أَوْ علق:

    يرِث\ الخِتام \ الذّكرَى \الراحلين\ الحَقائِب ..
    غَالِبًا مَا تَكونُ كِتابَاتنَا التي تَنطَوي على مِثل هذه الكَلِماتِ تَذاكِرَ مُرورٍ لـعرضِ ماضٍ أَحزَننا يومًا ؛ فَنُجيّر أَمجادَنا الكِتابِيّة -الحالِيّة- عَلى أَنقاضِه .. الغَريبُ فِي الأَمرِ أنّها تَكونُ الأجمَل والأَقرَب رُبّما لأننا احتَرقنا في أتونِها يومًا .. رُبّما!
    ،
    نَصٌّ أنيقٌ كالعَادَة أيْ محمّد .. أهنّئكَ .. أحسنْتَ -فِيهِ- النّظم \ الوَصف \ الانتِقاء \ التّصوير \ .. والتّجاوُز ..
    بالتّوفيق (f)

  2. أشعار علق:

    دار الوصال ,
    كأني سمعت عن تلك الجهة مرّة .

    _ اكتُب , اصنع دواءك , هكذا.

  3. علي البهلول علق:

    مع أنني لا أحب التعليقات التلقائية السطحية إلا أنني سأقول:

    هذا شيء جميل ساحق..

    وماذا أيضاً.. ماذا.. ماذا.. أمممممم.. ماذا.. أنت مجنون (مصطلح للإبداع الخرافي) وفقط.

  4. قلم أحمر علق:

    ” و هنا حطام كنت أنفخه
    ليخرج في كتاب ” ..
    وهُنا كلامٌ كنتُ أنفثه ؛
    .. ليُقرأ في الغياب !

    نقيةٌ هذه يا محمّد , كالزجاج , كـ روحك ..

  5. ريما علق:

    حرف نقي …

  6. محمد علق:

    أوتار، كتبنا المسافرة قل أن تعود، فيها منا الخطوط العريضة، ربما تعليقات في الصفحة الأخيرة، و دائما لها مستقر أخير ..

    أشعار، سمعت عنها مرات، لكني حتى الآن أسمع فقط ..

    علي، هذا يشبه أن تقود قافلة التصفيق في مسرح هادئ، يا مجنون، البقية بيني و بينك ضمن المعجم الخاص

    قلم، واصل صنع الدهشات

    ريما، هذا العبور يمحو الرهق

  7. ,' علق:

    لأنه من زجاج فلم يكن ليَخفي نقاؤه/جماله..

    رغم أن قراءتي توحي لي بمعانٍ ترتبطُ بالغروب، لكنني أحسن الظنّ، فأنتم أهل لأن نحسنه، وأهل لأن لا تتوقفوا..

    نصٌ جميلٌ جدًا، بوركت..

  8. بَيْدَبَا علق:

    كأنها يا محمد ، ذكريات !
    ذكريات بعيدة ، عسى بقايا الذاكرة أن تأتي بها ..
    من كلمات ..

    بيد

  9. noudi علق:

    ما شاء الله ..

    .. جمالٌ دافقُ في كل مرة أعدت التلاوة !

    حفظكّ الله .

  10. محمد علق:

    ; ربما لم تكن لتخفى جراحه، هذا على قول ..
    أنا تشجيني لحظات الغروب، أنت ؟

    بيدبا تعال نجمع ذواكرنا في زجاجة..

    noudi شكرا لك، و حفظك الله، أنست بك

  11. ,' علق:

    أليسَ “قومٌ ..
    قد احْتَرَقوا ..
    والناسُ حولهُمُ
    يصفِّقون لهم :
    ما أعذبَ الشُّعَرا !!!”..؟

    أما لحظات الغروب فتحملني إلى ما تحملك إليه، أو ربما تبعثُ مشاعرَ أخرى..

  12. ندى الفجر علق:

    سعيدة لقرآءة كلماتك ^_^ وزيارتك

  13. محمد علق:

    ; .. ما أعذب الشعرا، يضحك الآن ..

    ندى .. أشاطرك السعادة، شكرا لك ..

  14. غيمة علق:

    :

    وماذا بعد تشتت الشمل ؟!

    للحرف دهشة

    غيمة

  15. محمد علق:

    لا شيء يا غيمة

  16. صفاء علق:

    الحرف يستحق أن نبحث عنه
    معجم الزجاج قرأتها في المجلة وكانت كافية .

  17. محمد علق:

    صفاء، شكرا لهذا العبور

  18. بيان علق:

    و هنا حطام كنت أنفخه
    ليخرج في كتاب..

    حرف عذب , انيق ورائع ..
    اعدت قرأته عدة مرات و سأعود لاقرأه مرة اخرى ..

أضف تعليقاً