حداد

12 يناير 2009

مشارك في الحداد على غزة

أقوال العابر الأخير

29 ديسمبر 2008

يقول إذا لاججته الحياة:
و كم عابر شق ثوب المدينة

و كم عائل..
حقه أن ينام على الأرض،
يحرس ليل الخزينة

يقول:
إذا نمت.. قامت بسوقي
عرائسُ حب، و نصرٌ.. و زينة

يقول:
رأيت المسالك تُبطئ، تنقلُ في الفجر خبز الضغينة

يقول:
استقامت نخيلُ الديار
و ما قام في حائطي بعضُ لينة

و قال الذي ..:
كان يوما حديثٌ
و كنت أعد لصبري سنينه

و لم يُبقِ منها تعاميكَ شيءٌ
و مرتْ سنيني..
كما قلتَ: فينة

تكاملتُ..
حتى يدي أثمرتني
و رجلي بسهد الحدود السفينة

عبرت من الموت رغما و إني
لأعرف من خاطر الموت طينه

و قلتُ:
حنانيك بعض بكائي
غبنٌ و في مرسلاتٍ سكينة

و كيف اعتذاري؟
صوتي بهت
و صوت دمائكَ درعٌ حصينة

و قلتُ: حنانيك..
لون احتراقك يملأ لوحي خطوطا حزينه

تجاوزتَ فهم المسافة.. حتى
تعرّف فيك اليقين يقينه

و أنت ظلالك.. تشبه عمرا
و ظلي خيوط خيام مهينة

و أنت الذي إذ يشد حبالا
تسامت.. يشد لأرض حنينه

و نحن الذين اتخذنا حنينا
و آلى زمان على أن يلينه

.

27 ديسمبر 2008

إن كان يلزمني الكثيرُ،
فليس ينقصني من الدنيا الكلام

الأيام الأولى، اختلاط

9 ديسمبر 2008

جربت كثيرا خلال أيامي الأولى، عزوفي عن القبلات التي تهمي من حولي كان مبرراً، على الأقل لشخص يأخذ بأطراف المنطق، و يأمل أن يبدأ حياته العاطفية مصاحباً لنداء العقل، بعد عشرين يوماً أدركت النضج الذي منحتنيه التجارب العديدة، و المكثفة لاختراق الحياة، لم أعد أصرخ حين تقبلني زائرة و أنا في حضن أمي ..

صادفت صوتا غريباً في أيامي تلك، كان يتكرر من حولي بشكل ملفت، و لأني ذكي ظننتها محاولات لجذب الاهتمام، بحكم الألفة كنت اعتدته تماماً، لي الحق أن ألتفت حين يطرق أذني ذلك الصوت، تعرفي على أشكال نطق هذا الصوت مختلفة و مثرية، كان يأتي مرة طويلاً، مرات منغما و مصاحباً لاهتزاز روتيني لا أعرف داعيه الآن، أتحدث عن تاريخ قديم و يحق لي أن أنسى.

الشهر الثاني لي كان هادئاً، ألفت أشكالاً مختلفة من الفراغ المحيط بي، كنت أرى الجزء السفلي من الكون الذي يحيط بي، حين أرتفع أرى منظورا آخر لأشياء أعرفها جيدا، في البدايات كانت النقلة من أعلى لأسفل أو العكس تسبب لي دواراً، خللا في نظم التفكير التي بنيتها، استطعت بحكم العادة بناء نظام جديد يتعلق بالمساحة، هذا لا يعني أني تخلصت من المشكلة كلياً.

بحكم العادة أيضاً، حدث و أحببت أمي، لم أكن أعرفها جيداً لأني كل يوم أجدها جماعة من النساء جديدة، الجمال الذي ينتمي للنساء عرفته بها. يوماً ما تعسر فهمي للحياة بشدة، لم أجد غيرها بجانبي.أضفت يومهاً بناء معرفياً متكاملاً يخص الأم

لو كان آدم سعيدا

6 ديسمبر 2008
  • لا يوجد إنسان لم يتمن -لا شعوريا على الأقل- موت إنسان آخر. كل واحد يجر وراءه مقبرة أصدقاء و أعداء، و ليس من المهم أن تكون تلك المقبرة قد أحيلت إلى مهاوي القلب أو أسقطت على سطح الرغبات
  • ما يجعلني أعترف بأن الشاعر حقيقي يكمن فيما يلي عند قراءته، و معايشة كتاباته مطولا، يتغير شيء ما في داخلي…
  • الحياة هدية يقدمها للأحياء أولئك المهووسون بالموت…
  • ندرك بأننا لم نعد في مرحلة الشباب عندما نكف عن اختيار أعدائنا، أو عندما نكتفي بمن عندنا منهم
  • الحشرات جحيم ينقصه لحسن الحظ، مسرحي و مؤرخ وقائع
  • الأرق هو شكل البطولة الوحيد المنسجم مع السرير
  • لا يبلغ الجنون إلا الثرثارون و الصموتون: هؤلاء المفرغون من كل لغز و أولئك الذين خزنوا الكثير من الألغاز الكثيرة
  • قال لي أحد المرضى: ما الجدوى من آلامي؟ لست شاعرا حتى أستثمرها أو أفتخر بها
  • ألا يشكل الندم علامة على الشيخوخة المبكرة؟ إذا كان الأمر صحيحا فقد ولدت مسنا
  • “ماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم و خسر روحه؟”

أن يربح العالم و يخسر روحه! -أنا فعلت أفضل من ذلك: خسرت الإثنين معا

  • الواجب الأول عند الاستيقاظ: الخجل من الذات
  • أن يتمنى المرء المجد، يعني أن يفضل الموت مكروها على الموت منسيا
  • لعل الجنون مجرد حزن كف عن التطور
    • الوظيفة الوحيدة للذاكرة تكمن في مساعدتنا على الندم
    • عضال! نعت شرفيٌ يفترض ألا يتميز به إلا مرض واحد، أفضع الأمراض قاطبة: الرغبة
    • كلما انصرف الآخرون عنا كلما ازداد عملهم من أجل كمالنا: إنهم ينقذوننا من خلال هجرنا
    • لعل ما يجعل الشيخوخة قابلة للتحمل يكمن في ذلك الاستمتاع برؤية أولئك الذين آمنوا بنا يتلاشون واحدا واحداو هكذا لم يعد من الممكن أن نخيب ظنهم فينا
    • على الكتاب الحقيقي أن يحرك الجراح، بل عليه أن يتسبب بها، على الكتاب أن يشكل خطرا
    • لو قيض للأمواج أن تفكر لاعتقدت أنها تتقدم، و لها هدف، و تتطور، و تعمل لخير البحر، و قد لا تتخلف عن وضع فلسفة لا تقل بلاهة عن اندفاعها
      • الشذرة، جنس كتابة مخيب للآمال بلا شك، مع أنه الوحيد النزيه
      • لا يسكن المرء بلادا، بل يسكن لغة، ذلك هو الوطن و لا شيء غيره
      • كثيرا ما ينبجس الجوهري إثر حديث طويل، الحقائق الكبرى تقال على العتبات
      • إذا كنت أفضل النساء على الرجال فلأنهن يتميزن عن الرجال باختلال أشد في التوازن، و بالتالي، بتعقيد أكثير، و توقد ذهن و صلافة
      • إذا كانت الروابط بين البشر على هذه الدرجة من الصعوبة فلأنهم خلقوا للعراك و ليس لإقامة روابط

من كتاب: لو كان آدم سعيدا، إميل سيوران، أزمنة

أضفت صفحة جديدة حول ما يستجد من لوثات

، اسألني عما يسترعي اهتمامك

أفتر في شفة الحديث

25 نوفمبر 2008

.

خارطة الكلام

3 نوفمبر 2008

زرته قبل شهرين في غرفته، فاجأني بمجلد أسود، كتب في ورقته الأولى: خارطة الكلام، الأوراق التي تليها كانت صفراء صقيلة، فارغة من كل شيء، اعتدت أنا و هو على جمع المفارقات إلى بعضها في أحاديثنا، هو آت من قرية بعيدة و يعمل في وظيفة مسائية تأكل وقته المتبقي بعد الجامعة، حدثني قديما عن مرسمه الذي تركه قرب البحر، حين أتى به لم يكن كما تصورته:  قطع خشب عتيقة مسندة إلى بعضها، أخذ المجلد من يدي و وضعه على مرسمه.

طلب مني أن أحزر.. فيم يفكر ؟ كيف سيملأ الأوراق الفارغة؟ الأمر الذي لم يرد لي على بال أن يصنع الخرائط.. فكرت: شخص عملي مثله ابتعد عن الرسم لزمن، ثم يعود إليه ليرسم أطلسا جديدا، ما الجديد ؟
أراني جواز سفره الجديد، كان للتو استحق اجتاز العمر الذي يتيح له السفر بحرية..
-أين ستذهب ا؟ بم ستملأ الأوراق الفارغة هنا أيضاً؟
-سأسافر هذا الصيف لأكتب التراب، سأجمع ما أقدر عليه

*

هاتفني لأصحبه في سفره قبل أسبوعين، أخبرني بأنه لن يتجاوز خمسة أيام..
استويت على مقعدي بجانبه، حياني ثم قدم لي كتابه الأسود و جواز سفره، الصفحة الصفراء الأولى بعد العنوان كانت تحوي خطوطا متعرجة، مثل سور شائك لا ينتهي..الأوراق الأخيرة كانت مزيجا من تراب ملتصق،هوامش نثرية متفرقة،أرقام مقيدة لحساب النفقات.. الورقة التي تلت السور الشائك كانت أيضاً تحوي تراباً و ورقة يابسة من الشجر..

جواز سفره مختوم من الحدود اليمنية، إلى جانب ختم حدودي آخر لعمان، نكاد نخرج من المدينة حين التفت إليه:
-جميل، بدأت بالأطلس
-نعم.. هذه خارطتي للعالم

بدا منهمر و مختلطا حين تحدث، شرح لي خارطةَ كلامه، و بدأنا نعيد تشكيلها في ذهنه أثناء الحديث، أضفت برغبته كلاما في الصفحات الأخيرة من المجلد.. كان يقول:البلاد التي تحمل حرفين من حروف المد بلاد فسيحة للإنسان،أبحث فيها عن تربة حمراء لأثبتها في خارطتي، البلاد التي تحمل حرفا مشددا بلاد صامتة، أبحث فيها عن تربة بيضاء تشبهها، البلاد ذات الحروف القليلة تتدلى من حبل، أبحث فيها عن ورق الأشجار.

هكذا كان ينطلق، و علي أن أستمع لكل هذا، كان أمرني أن أفرط في الذاتية في هذه الرحلة، و لذا تقبل كثيرا من التهكم الذي كنت أرميه به، توقف قبل منفذ قطر الحدودي.. اتجه بجذعه إلي و قال:
اسمع، لا أملك الكثير من المال، سأختم الجوازات ثم سنتجول على قدمينا قليلاً بعد المنفذ ثم نعود،خذ ما يشبه ذاتك من هذه . الأرض ثم عد مسرعا إلى السيارة. بعد مرورنا بقطر اتجه إلى البحرين، قال قبل دخولنا: تعرف ماذا سنفعل ؟ ثم دخل .. اقتربنا من البحر، التقطت صدفة فارغة و عدت إلى السيارة ..

*

هاتفني بالأمس، اتفقنا على موعد لنلتقي، قدم لي المجلد الأسود، بجانب خارطة الكلام كتب معلقا: هذا ما استطعت أن أصل إليه من العالم، و بشكل مفرط بالذاتية،الشكل النهائي للخارطة يظهر حين أدفن و يوضع شىء من التراب في الصفحة التي خصصتها له، هذا الخارطة لا تخص أحدا أبدا.

الصفحات التالية كانت قد استوت على سوقها، أضاف ألوانا و خطوطاً كثيرة، الصفحة الأخيرة قبل هوامشه كانت إكمالاً للسلك الشائك، بصورة مستقيمة تماماً، و لا تنتهي أبداً ..

ليلة إبراهيم

1 نوفمبر 2008

يستضيف النادي الأدبي بالرياض مساء السبت ٣ من هذا الشهر الشاعر و الروائي إبراهيم نصر الله، الساعة الثامنة في لقاء مفتوح بعنوان: ليلة إبراهيم.

تعثرث بالكاتب في صفقة كتب مستعملة، وجدت شيئا جميلاً و قرأت بعدها عددا من كتبه، و لا زلت أفعل، أرشح لكم هذا الرجل لتلتقوه، و لتلتقوا كتبه.
قدم الشاعر مشروعه الروائي الملهاة الفلسطينية، تلك الأعمال التي تعالج القضية بفنية محلقة و روح مبدعة، قدم عددا من الروايات و الدواوين الشعرية، إلى جانب بعض النثريات، و هو إلى هذا مصور أقام عددا من المعارض الفنية ..
هنا نوافذه:
http://www.althakerah.net/domains/inner.php?ThakID=1

في النادي مكان للنساء، و عسى ألا تضيق الأرض

تحديث: أخطأت في ما يخص التاريخ، اللقاء اليوم، أعتذر

البرد يؤذيه

18 أكتوبر 2008

حين التقيته،كان يكتب ثوباً ممزقاً،لم يكن ثوباً متسخاً أبداً، و كنت مضطراً لأن أعود إليه، لم يكن عابراً رغم حذائه الذي ينتعل.

لزمني حين التقيته أن أفحص عيني: كان على وعي بما يقول، كان يهذي بتاريخه القديم، قال كلاما كبيراً،بدا مختلفاً، مخلتاً، لكنه بدا قوياً حين تكلم.

عبثا حاولت أن أصنع فارقاً حوله، يده اليمنى مشغولة بنفض الوسخ الذي ظنه عالقاً في ثوبه، يده اليسرى كانت مشغولة بخطبته التي استمعتها وحدي.، باشرني بقوله: لم يجب أن تتم الأمور هكذا، كان يجب أن نكون كباراً،كبارا بما يكفي لنتجاوز المبررات، كباراً بما يكفي لأن نترك كلمة خلفنا. انشغل للحظة بسيجارته، كانت قد ابتلت على شفتيه دون أن يشعلها

لم يقبل أن أعطيه المال القليل الذي كان معي، قال لي: افعل كل شيء، لكن لا تترك كلمة معلقة، لا تترك أحداً ينتظرك، اكفر به و هو يعلم، ثم افعل ما شئت ..مضى مهتزاً.. ربما راقصاً على جراحه القديمة، و مضيت

تحديثات

4 أكتوبر 2008

اليوم رتبت القالب بشكل لعله أفضل من السابق، اعتمدت فيه على تصميم للفنانة japhycat
مع تعديلات طفيفة..

أيضاً فعلت نقل الخلاصات من خلال موقع : feedburner

بشكل تام، من خلال تركيب إضافة: FD Feedburner Plugin

، الخلاصات الآن على الرابط الموجود في الشريط الجانبي: http://feeds.feedburner.com/Invain ، آمل من المشتركين بالرابط السابق أن يتحولوا إليه كرماً ..

تحديث: أضفت خاصية المراسلة، شكرا للمدونة نيارت، أفادتني بالإضافة..

أضفت أيضاً رابطاً لمكافحة السبام، مسؤول عن مراوغة الأوغاد

وقتاً ممتعاً و مفيداً للجميع ..

محمد